أبي هلال العسكري

309

ديوان المعاني

فأمّا الذي فوقي فأعرف فضله * وأتبع فيه الحقّ والحقّ لازم وأما الذي مثلي فإن زلّ أو هفا * [ 207 ز ] تفضلت إن الفضل بالعز حاكم وأما الذي دوني فإن قال صنت عن * إجابته عرضي وإن لام لائم « 1 » قسم هذا الشاعر ، ثم فسر فأحسن ولم يدع مزيدا . ومن عجيب ما روي في الحلم ما أخبرنا به أبو أحمد عن رجاله قال : جيء قيس بن عاصم « 2 » بابن له قتيلا وابن أخ له كتيفا ، وقيل له : هذا قتل ابنك ، فلم يقطع حديثه ولا نقض حبوته ، فلما فرغ من حديثه التفت إلى بعض بنيه فقال : قم إلى ابن عمك فأطلقه ، وإلى أخيك فادفنه ، وإلى أم القتيل فأعطها مائة ناقة فإنها غريبة لعلها أن تسلو عنه ، ثم اتكأ إلى شقه الأيسر وقال : إني امرؤ لا يعتري خلقي [ 1 ] * دنس يغيره ولا أفن من منقر في بيت مكرمة * والفرع [ 2 ] ينبت فوقه الغصن خطباء [ 3 ] حين يقول قائلهم * بيض الوجوه مصاقع لسن لا يفطنون لعيب جارهم * وهم لحفظ جوارهم فطن « 3 » ويوصف الحلم بالرزانة وأجود ما قيل في ذلك قول مروان بن أبي حفصة :

--> [ 1 ] حسبي سفه يكدرك في ( ج ) . [ 2 ] والغصن ينبت حوله في ( ج ) . [ 3 ] حلماء في ( ج ) . ( 1 ) شعره 358 ( ضمن شعراء مقلون ) . ( 2 ) هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن حارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ومقاعس هو أبو صريم وعبيد وربيع بنو الحارث . كان قيس سيدا جوادا شاعرا . التذكرة الفخرية 222 والحماسة البصرية 2 / 60 والحماسة المغربية 305 والحيوان 1 / 74 . ( 3 ) لقيس بن عاصم في الحماسة بشرح الشنتمري 2 / 942 والفارسي 3 / 253 والخالديين 1 / 119 والمغربية 1 / 603 والعقد 2 / 277 والاختيارين 745 .